أخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه حتى يشاركك في الفرح والسرور ، فقال له يزيد : هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب . فقال الرومي : من أمه ؟ فقال : فاطمة بنت رسول اللّه .
فقال النصراني : أف لك ولدينك ! لي دين أحسن من دينك . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 141 ، عن اللهوف .
2 . اللهوف : ص 169 ، عن مثير الأحزان .
3 . مثير الأحزان ، على ما في اللهوف نقلا عن البحار .
46
المتن :
في الدمعة الساكبة : لما سمع عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة خبر قتل الحسين عليه السّلام قال : هذه واعية بواعية . ثم صعد المنبر فأعلم الناس بقتل الحسين بن علي عليه السّلام ودعا ليزيد بن معاوية .
وفي العوالم : أنه قال في خطبته : إنها لدمة بدمة وصدمة بصدمة ؛ كم خطبة بعد خطبة وموعظة بعد موعظة ، حكمة بالغة فما تغني النذر ؛ واللّه لوددت أن رأسه في بدنه وروحه في جسده ، أحيانا كان يسبنا ونمدحه ويقطعنا ونصله كعادتنا ولم يكن من أمره ما كان ، ولكن كيف نصنع بمن سلّ سيفه يريد قتلنا إلا أن ندفعه عن أنفسنا .
فقام عبد اللّه بن السائب فقال : لو كانت فاطمة عليها السّلام حية فرأت رأس الحسين عليه السّلام لبكت عليه . فجبهه عمرو بن سعيد وقال : نحن أحق بفاطمة منك ؛ أبوها عمنا وزوجها أخونا وأمها ابنتنا ، لو كانت فاطمة حية بكت عينها وحرت كبدها وما لامت من قتله ودفعه عن نفسه .