الإسلام ، ومن أنفق درهما في زيارته أو عزائه كتب له الدرهم بسبعين درهما يوم جزائه وبنيت له في الجنة قصرا ولم أكن حاملا عليه إصرا ، ومن تذكر مصابه رحمة لما أصابه حفظت الملائكة دموعه في القوارير وتأتيه بها يوم تحشر الناس في القيامة ، فتقول له :
يا ولي اللّه ، هذه دموعك التي بكيت بها في الدنيا على الحسين عليه السّلام ، فأطفأ بها حر النار وارم بها تفر عنك خمسمائة عام ببركة الحسين عليه السّلام » . فتهلل وجه النبي صلّى اللّه عليه وآله فرحا وأخبر فاطمة الزهراء عليها السّلام بذلك فسجدت للّه شكرا .
فقال الحسين عليه السّلام : وما يكون جزاؤهم عندك - يا جداه - يوم القيامة ؟ فقال : أنا شفيعهم عند اللّه . فقال : وأنت يا أبي ، فما يكون جزاؤهم عندك ؟ فقال علي عليه السّلام : قسما لا أسقي يوم القيامة من الحوض سواهم . فقال : وأنت يا أخي الحسن ؛ فما يكون جزاؤهم عندك ؟
فقال : أحرم على نفسي الجنة إلا أن يكونوا مني . فقالت فاطمة عليها السّلام : وحق ربي وأبي وبعلي لأوقفن على باب الجنة برأس مكشوف ودمع مذروف ولا أطلب على ربي سواهم ؛ فإذا دخلوا الجنة دخلت شاكرة على ما أعطاهم .
المصادر :
1 . وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 47 ، عن الدر النضيد .
2 . الدر النضيد في أحوال الإمام شهيد ، على ما في وفاة فاطمة زهراء عليها السّلام .
4
المتن :
قال ابن شهرآشوب : وروى الحاكم في أماليه للحسن عليه السّلام :
من كان يباء بجد فجدي الرسول ، أو كان يباء بأم فإن أمي البتول ، أو كان يباء بزور فيزورنا جبرئيل .
إليكم كل مكرمة تؤول * إذا ما قيل جدكم الرسول
كفاكم من مديح الناس طرا * إذا ما قيل أمكم البتول