11
المتن :
قال هشام : ثم إن عمر بن سعد لما يئس منه نادى : يا خيل اللّه اركبي ، فزحفوا إليه .
ولما علم الحسين عليه السّلام أنهم قاتلوه عرض على أصحابه وأهله الانصراف وأن يتفرقوا عنه . فبكوا وقالوا : قبّح اللّه العيش بعدك . وسمعته أخته زينب بنت على ، فقامت تجرّ ثوبها وتقول : وا ثكلاه ، ليت الموت أعدمني الحياة ؛ اليوم قتل أبي علي عليه السّلام ، اليوم ماتت أمي فاطمة عليها السّلام ، اليوم مات أخي الحسن عليه السّلام ؛ يا خليفة الماضين ويا ثمال الباقين . ثم لطمت وجهها والحسين عليه السّلام يعزّيها وهي لا تقبل العزاء .
المصادر :
1 . تذكرة الخواص : ص 249 .
2 . مثير الأخوان : ص 49 ، بتغيير فيه في اللفظ والمعنى .
12
المتن :
قال الحائري المازندراني : قال الصدوق : أن لها - زينب - نيابة خاصة عن الحسين عليه السّلام وكانت الشيعة ترجع إليها في الحلال والحرام ، حتى برئ زين العابدين عليه السّلام من مرضه .
وكفى في علمها وفضلها من أنها كانت جالسة في حجر أمير المؤمنين عليه السّلام وهي صبية وعلي عليه السّلام يضع الكلام ويلقيه على لسانها . فقال لها : بنية ، قولي واحد . قالت : واحد . فقال لها : قولي اثنين . قالت : أبتاه ، ما أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد . فقبّلها أمير المؤمنين عليه السّلام .
ويوما آخر أجلسها علي عليه السّلام على فخذه وطفل آخر على فخذه الآخر وهو يقبّلهما .
فقالت زينب : أتحبّهما ؟ قال : نعم . قالت : يا أبتاه ، إن المحبة خاصة للّه تبارك وتعالى ، وأما إلينا فهي الشفقة . فقبّلها أمير المؤمنين عليه السّلام . . . .