والعين عطشه والصاد صبره . فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيها الناس من الدخول عليه وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته : إلهي ! أتفجّع خير خلقك بولده ؟ أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ؟ أتلبس عليا وفاطمة عليهما السّلام ثياب هذه المصيبة ؟ إلهي ! أتحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما ؟ ثم كان يقول : إلهي ، ارزقني ولدا تقرّ به عيني عند الكبر واجعله وارثا ووصيا واجعل محله مني محل الحسين عليه السّلام ؛ « فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبه وبه فأفجعني به كما تفجع محمدا صلّى اللّه عليه وآله حبيبك بولده » .
فرزقه يحيى وفجّعه به ، وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين عليه السّلام كذلك .
المصادر :
1 . كمال الدين وتمام النعمة : ج 2 ص 460 ح 21 .
2 . نور الثقلين : ج 3 ص 319 ح 3 ، عن كمال الدين .
3 . مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 4 . « 1 »
4 . البرهان في تفسير القرآن : ج 3 ص 3 ح 3 ، عن كمال الدين .
5 . الصافي : ج 3 ص 272 ح 1 .
6 . تأويل الآيات : ج 1 ص 299 ح 1 ، عن الاحتجاج .
7 . الاحتجاج : ج 2 ص 268 .
8 . دلائل الإمامة : ص 274 .
9 . بحار الأنوار : ج 52 ص 78 ح 1 .
10 . نفس المهموم : ص 48 ، عن الاحتجاج .
الأسانيد :
1 . في كمال الدين : حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه القمي ، قال .
2 . في الاحتجاج : بالسند المتصل إلى الشيخ الأفقه أبي القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلي ، عن السيد الجليل محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلي ، عن الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب السروي ، عن الطبرسي في الاحتجاج .
هامش
( 1 ) . وزاد المناقب في آخر الحديث : وذبح يحيى كما ذبح الحسين عليه السّلام ، ولم تبك السماء والأرض إلا عليهما .