الأسانيد :
في فضائل أحمد ، قال أحمد : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، حدثنا أبي ، عن عبد الكريم بن سليط ، عن أبي بريدة ، عن أبيه ، قال .
27 المتن :
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام قال : من حضر نكاح علي عليه السّلام فليحضر طعامه . فضحك المنافقون وقالوا : إن الذين حضروا العقد حشر من الناس ، وإن محمدا سيصنع طعاما لا يكفي عشرة أناس ، فسيفتضح محمد اليوم .
وبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فدعا عمّيه حمزة والعباس وأقامهما على باب داره وقال لهما :
أدخلا الناس عشرة عشرة . ودعا بعلي وعقيل فآزرهما ببردين يمانيين وقال لهما : انقلا على أهل التوحيد الماء ، واعلم يا أخي ! إن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتكم .
فجعل الناس يردون عشرة عشرة فيأكلون ويصدرون ، حتى أكل الناس من طعامه ثلاثة أيام ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله يجمع بين الصلاتين في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء الآخرة .
ثم دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله بعمّه العباس فقال له : يا عم ! ما لي أرى الناس يصدرون ولا يعودون ؟
قال : يا ابن أخي ! لم يبق في المدينة مؤمن إلّا وقد أكل من طعامك ، حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فأحببنا أن لا نمنعهم ؛ ليروا ما أعطاك اللّه تعالى من المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله له : أتعرف عدد القوم ؟ فقال : لا أعلم ، ولكن إذا أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمّك حمزة .