ثم هذه الأحاديث وقائع حال فعلية محتملة ؛ فعدم تصريح علي عليه السّلام بالقبول فيها لا يدل على عدم اشتراطه ، لاحتمال أنه قيل : ما شاء لمن شاء ، ولا تدل أيضا على عدم وجوب تسمية المهر في العقد ؛ بدليل ما أورده أبو داود عن ابن عباس ، قال : لما تزوّج علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام قال له المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : أعطها شيئا . قال : ما عندي شيء .
قال : أين درعك الحطمية ؟
فقوله : « لما تزوّج » فيه تصريح بأنه إنما ذكر ذلك بعد وقوع العقد .
المصادر :
1 . إتحاف السائل : ص 43 .
2 . مسند فاطمة عليها السّلام للسيوطي : ص 21 بزيادة ونقيصة .
3 . الثقات لابن حبّان : ج 1 ص 145 شطرا من الحديث .
110 المتن :
قال السيد الأمين : . . والروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء عليها السّلام وجنسه ، والصواب :
أنه كان خمسمائة درهم ، اثنتي عشرة أوقية ونصفا ، الأوقية : أربعون درهما ؛ لأنه مهر السنّة ، كما ثبت من طريق أهل البيت عليهم السّلام وما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليعدوه في تزويج علي عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام ، وتدل عليه روايات كثيرة .
وفي رواية ابن سعد في الطبقات : كان صداق بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونسائه خمسمائة درهم ، اثنتي عشرة أوقية ونصفا .
أما ما دلّ على أنه أربعمائة مثقال ، كالخطبة السابقة ، فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائة درهم ؛ لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم ، فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائة وخمسين مثقالا لا أربعمائة ، إلّا أن يكون للمثقال أو للدرهم وزن آخر غير المشهور .