كأني بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت ، فرجعت . فقال علي عليه السّلام : نور فاطمة من نورنا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : أولا تعلم ؟ فسجد علي عليه السّلام شكرا للّه تعالى .
قال عمار : فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وخرجت بخروجه فولج على فاطمة عليها السّلام وولجت معه . فقالت : كأنّك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك ؟ قال : كان كذلك ، يا فاطمة .
فقالت : اعلم يا أبا الحسن ، إن اللّه تعالى خلق نوري وكان يسبح اللّه جل جلاله ، ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت . فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما :
« أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة ، وأدرها في لهواتك » ، « 1 » ، ففعل ؛ فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي ؛ ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني . وأنا من ذلك النور أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن . يا أبا الحسن ، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى .
المصادر :
1 . عيون المعجزات ، على ما في بحار الأنوار : ج 43 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 8 ح 11 ، عن عيون المعجزات .
3 . الدمعة الساكبة في أحوال النبي والعترة الطاهرة عليهم السّلام : ج 1 ص 238 ، عن بحار الأنوار عن عيون المعجزات .
4 . الجنة العاصمة للميرجهاني : ص 122 عن بحار الأنوار .
5 . الخصائص الفاطمية : ص 92 ، عن عيون المعجزات .
6 . الكوكب الدري في أحوال النبي والبتول والوصي عليهم السّلام : ج 1 ص 122 .
الأسانيد :
1 . في عيون المعجزات : روي عن حارثة بن قدامة ، قال : حدثني سلمان ، قال :
حدثني عمار .
هامش
( 1 ) . اللّهات والجمع اللّهوات : اللحمة المشرفة على الحق في أقصى سقف الفم .