21 المتن :
عن حذيفة اليمان قال : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال :
معاشر أصحابي ، أوصيكم بتقوى اللّه والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ونجح ومن تركها حلّت به الندامة . فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأني أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، ومن تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين .
فقلت : يا رسول اللّه ، على من تخلّفنا ؟ قال : على من خلّف موسى بن عمران قومه .
قلت : على وصيه يوشع بن نون . قال : فإن وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره مخذول من خذله .
قلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكم يكون الأئمة من بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السّلام ، أعطاهم اللّه علمي وفهمي ، خزان علم اللّه ومعادن وحيه .
قلت : يا رسول اللّه ، فما لأولاد الحسن ؟ قال : إن اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
.
قلت : أفلا تسميهم لي يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش ورأيت مكتوبا بالنور « لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أيّدته بعلي ونصرته به » ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليا عليا عليا ومحمدا ومحمدا وموسى وجعفرا والحسن ، والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري .
فقلت : يا رب ، من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمد ، إنهم هم الأوصياء والأئمة من بعدك ، خلقتهم من طينتك . فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب .