قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فأما أنا فاستقررت في الجانب الأيمن ، وأما علي فاستقرّ في الجانب الأيسر . ثم إن آدم وحواء تبخترا في الجنة ، فقال لحواء : ما خلق اللّه أحسن منا ! فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن ائت بعبديّ إلى الفردوس الأعلى . فلما دخلا الفردوس نظرا إلى جارية جالسة إلى درنوك « 1 » من درانيك الجنة ، على رأسها تاج من نور ، في أذنيها قرطان من نور ، قد أشرقت الجنان من نورها . فقال آدم : يا جبرئيل من هذه ؟ قال : هذه ابنة نبي الرحمة فاطمة بنت محمد الذي يكون في آخر الزمان . فقال : ما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : هذا بعلها علي بن أبي طالب . قال : وما هذان القرطان اللذان في أذنيها ؟
قال : هما الحسن والحسين ابناها . قال : حبيبي جبرئيل ، أخلقوا قبلي ؟ قال : نعم ، هم موجودون في غوامض علم اللّه تعالى قبل أن يخلق الخلق بأربعين ألف عام .
قال : فلما سمع العباس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك وثب وقبّل بين عيني علي عليه السّلام وقال :
واللّه يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن باللّه واليوم الآخر .
المصادر :
1 . مصباح الأنوار للطوسي ، على ما في كنز الفوائد ( مخطوط ) .
2 . كنز الفوائد ، على ما في البرهان وبحار الأنوار : ج 37 ص 82 .
3 . رياض الجنان لفضل اللّه بن محمود الفارسي ، على ما في بحار الأنوار : ج 25 ص 16 .
4 . تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 137 ح 16 ، عن مصباح الأنوار .
5 . البرهان في تفسير القرآن : ج 1 ص 392 ح 5 ، عن مصباح الأنوار .
6 . حلية الأبرار : ج 1 ص 545 ، المنهج الرابع ، الباب الأول ، عن مصباح الأنوار .
7 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 221 .
8 . غاية المرام وحجة الخصام : ج 1 ، المقصد الأول ، الباب الثاني ، الحديث الثامن ، عن مصباح الأنوار .
9 . اللوامع النورانية : ص 88 ، عن مصباح الأنوار .
10 . بحار الأنوار : ج 15 ص 10 ح 11 ، عن كنز الفوائد شطرا من الحديث ، وج 25 ص 16 ح 30 عن كتاب رياض الجنان ، وج 37 ص 82 ح 51 عن مصباح الأنوار ، وج 57 ص 192 ح 139 عن مصباح الأنوار شطرا من الحديث .
هامش
( 1 ) . الدرنوك : نوع من الستر أو البسط أو الثياب له خمل .