لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
* * * وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر بين فترة وأخرى ما لاقته الزهراء عليها السّلام من ظلم وجور ، فيتنفّس الصعداء وتحيطه الحزن والأسى ، وفي إحدى الأيام ذكر رجل في محضره اسم قنفذ ، فقال عليه السّلام : « هو الذي ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم فماتت صلوات اللّه عليها وأثر السوط لفي عضدها مثل الدملج » ، وتارة كان يلتفت إلى أصحابه حينما يذكر الزهراء عليها السّلام ويقول : « أو تضرب الزهراء نهرا ويؤخذ منا قهرا وجبرا فلا نصير ولا مجير ولا مسعد ولا منجد » ؟ ! !
وفي إحدى المرات تمنى الموت وقال : « فليت بن أبي طالب مات قبل يومه ، فلا يرى الكفرة الفجرة قد ازدحموا على ظلم الطاهرة البرة » .
وكان بعض الأحيان يذكر اسوداد متنها عليها السّلام ويقول : « فقد عزّ على ابن أبي طالب أن يسوّد متن فاطمة ضربا » .