ولدك الإمام المهدي عجل اللّه تعالى له ولنا الفرج ، ليحدثنا عن فضائلك التي لم نسمعها من قبل ولم نجدها في الكتب والآثار .
التفأل بالقرآن في بدأ الأمر
بعد ما صممت الخوض في هذا المضمار وعزمت الشروع في هذا الأمر تفألت بكتاب اللّه الكريم لإنجاز هذا المشروع ، فكانت نتيجة التفأل الآيات الأخيرة من سورة الحج وهي قوله تعالى :
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ .
وكان ذلك في يوم العشرين من جمادى الثانية عام 1407 للهجرة ، يوم ولادة فاطمة الزهراء عليها السّلام . فشرعت بعد ذلك بالبحث والتتبع ، ولم أخط خطوة إلا وكنت أشعر بتسديد الزهراء عليها السّلام لي وكنت أشعر أن عملي المتواضع وجهدي القاصر يتمّ بإشرافها .
وإنني أرجو من ساحتها المقدسة أن تتلطف عليّ بنظرتها التي تنظر بها من أعلى عليين وأن تعينني في إنجاز ما أنا فيه لينتشر بأجمل حلة وعلى ضوء ما ترتأيه نفسها سلام اللّه عليها .
وأرجو أن يكون هذا الأثر موسوعة جامعة للمحققين والباحثين ولكل من يريد الإلمام بأبعاد حياة الزهراء عليها السّلام المترامية ، كما أرجو أيضا أن يكون مرجعا في هذا المجال وبصيرة لمن أراد الاستبصار وذخرا لنا ليوم فقرنا وفاقتنا وذلك هو اليوم الذي تبلغ فيه القلوب الحناجر وهو يوم الفزع الأكبر لتشملنا شفاعة الصديقة الكبرى عليها السّلام في ذلك اليوم .
ومع ذلك ، فإنني لا أخدع نفسي ، ولا أباهي بأن ما قدّمته في هذه الموسوعة لا يوجد نقصا فيه لأن بعض الأزهار أيضا لا تخلو من الأشواك ، كما أنني أستجير باللّه العظيم من