أسباب مراجعة المصادر والمآخذ
يعتبر عدم ذكر المصادر في أي كتاب ولا سيما الكتب العلمية والموسوعات نقصا لها ، لأن القارئ دون ذلك سوف يضطر إلى مراجعة المصادر بنفسه ، وكما هو واضح أن استخراج أحاديث الموسوعة بالتسلسل يعتبر عملا شاقا ومتعبا للغاية .
ولهذا ذكرنا مصدر ومستند كل حديث فيما يليه ليستطيع القارئ أن يعرف المصدر من دون مراجعة الكتب التي جاء الحديث فيها وليجد القارئ ذلك في متناول يديه .
وقد صادف في هذا الموسوعة مجيء خمسين مصدرا أو أكثر لحديث واحد ، والقارئ في هذه الحالة بمطالعته صفحة واحدة أو صفحتين من هذه الموسوعة يكون بمثابة من راجع خمسين كتابا في هذا المجال .
قد راجعنا في هذه الموسوعة أكثر من ثلاثين ألف كتاب له صلة بموضوعنا ، فقرأنا بعضها بتحري ودقة وصفحنا جملة منها بصورة عابرة . وفي ذكر ونقل كل حديث تمّ ذكر المصدر فيما يلي الحديث ، ليستغني القارئ عن مراجعة الكتب والمصادر الأخرى .
فمن هنا يمكننا أن نقول بأنّ قراءة هذه الموسوعة التي هي بين أيديكم تعني توفر ثلاثين ألف مصدرا ومأخذا بين أيديكم .
ولهذا حاولنا - قدر الوسع - أن نراجع كافة مصادر وأسانيد كل حديث جاء في كتب الخاصة والعامة ، لتستغني الموسوعة عن الأحاديث والمواضيع التي جاءت حول الزهراء عليها السّلام في الكتب الأخرى ، لأن هنالك جملة من الأحاديث نلحظها في كتب المتأخرين ولا توجد في كتب المتقدمين ، وإن المؤلف المتأخر قد نقلها من كتاب آخر من دون مراجعة مصادر المتقدمين .
كما نجد بعض الأحاديث والأخبار في كتب المتأخرين والمتقدمين ولم يذكر لها سندا أو ذكر سندها بصورة ناقصة ، ولكننا لم نهمل الأحاديث التي من هذه القبيل بل حاولنا ذكرها على حالتها لأن جملة منها يصلح أمرها ويسدّ نقصها فيما لو قارنّاها بأحاديث أخرى أو فيما لو دمّجناها مع غيرها من الأحاديث .