أربعة عشر قرنا في رحاب سيدة النساء عليها السّلام
على مرّ ألف وأربعمائة عاما كان اسم الزهراء عليها السّلام يمثّل الذروة والأساس لتجلّي العظمة والسؤدد في تاريخ البشرية .
وكلما يجري الزمن ويبلى ، فإن فضائل الزهراء عليها السّلام تزدهر وتتلألأ في أسمى وأرقى القمم والمرتفعات . وإن الطاقات الفكرية والأقلام قد جنّدت قواها - قدر وسعها - طيلة أربعة عشر قرنا ، ودوّنت وكتبت تراث الزهراء عليها السّلام وسطرته على الورق .
هذا ولا تزال المساعي مبذولة في خدمة سيدة نساء العالمين ، ولم يزل ملفها الداعي للاعتزاز مفتوحا لتقتبس منه البشرية زادا لمسيرتها في الحياة وتنتفع منه قدر الإمكان .
وفي القرن الخامس عشر من استشهاد الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام يصفّح الموالون بل وحتى الخصوم - قصدوا ذلك أم لم يقصدوا - صفحات تاريخها ، ويقرءون أحاديثها وخطبها فيكتشفون آفاقا جديدة من أنوار معارفها الجليلة .
وإن الأقلام برغم الجهود المكثفة التي بذلتها لمعرفة هذا النور الرباني ، ورغم التفافها حول هذا الوجود لاستلهام المزيد من القوة منه لتبيينه حتى تصفه بكل ما