أبي بكر فانطلقوا إليها ، ومدّ أخوها محمّد بيده في هودجها فجفلت منه ، وصاحت به :
من أنت ؟
أبغض أهلك إليك . .
ابن الخثعميّة ؟
نعم ، أخوك البرّ . .
عقوق . .
هل أصابك مكروه ؟
سهم لم يضرّني . .
فانتزعه منها ، وأخذ بخطام هودجها ، وأدخلها في الهزيع الأخير من الليل إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي ، وفيه صفيّة بنت الحارث فأقامت فيه أياما .
ضحايا الحرب :
وأشاعت هذه الحرب الظالمة الحزن والحداد في بيوت البصرة وغيرها ، فقد قيل إنّ عدد القتلى أكثر من ثلاثين ألفا ، وقيل : أقلّ من ذلك [ 1 ] ، ففي ذمّة اللّه ما لاقى إمام المتّقين من الخطوب من الأسر القرشية التي ملئت نفوسها بالحقد والعداء له .
الإمام مع القتلى :
ولمّا انجلت الحرب سار الإمام ومعه خيار أصحابه كعمّار بن ياسر ، فجعل يطوف على القتلى من أصحاب عائشة ، فرأى عبد الرحمن بن عتاب وقد قتل فقال :
هامش
[ 1 ] جاء في العقد الفريد 4 : 326 أنّ عدد القتلى من أصحاب عائشة عشرون ألفا ، وعدد القتلى من أصحاب الإمام خمسمائة ، وجاء مثل ذلك في أنساب الأشراف 1 : 180 .