ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة والصّيام .
اللّه اللّه في الأيتام ! فلا تغبّوا أفواههم [ 1 ] ، ولا يضيعوا بحضرتكم .
واللّه اللّه في جيرانكم ! فإنّهم وصيّة نبيّكم ؛ ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورّثهم .
واللّه اللّه في القرآن ! لا يسبقكم بالعمل به غيركم .
واللّه اللّه في الصّلاة ! فإنّها عمود دينكم .
واللّه اللّه في بيت ربّكم ، لا تخلّوه ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا [ 2 ] .
واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه ! وعليكم بالتّواصل والتّباذل [ 3 ] ، وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولّى عليكم شراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم .
يا بني عبد المطّلب ، لا ألفينّكم تخوضون في دماء المسلمين خوضا ، تقولون :
قتل أمير المؤمنين . ألا لا تقتلنّ بي إلّا قاتلي .
انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثّلوا بالرّجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » [ 4 ]
. حكت هذه الوصية روحانيّة الأنبياء ، وقداسة الأوصياء ، وما يحمله هذا الإمام العظيم من الشرف وسموّ الذات ، فقد أوصى أبناءه بقول الحقّ ، والعمل
هامش
[ 1 ] المراد : صلوا الأيتام باتّصال .
[ 2 ] لم تناظروا : أي لا ينظر إليكم .
[ 3 ] التباذل : العطاء .
[ 4 ] نهج البلاغة 3 : 77 .