تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
حتى اغتال معاوية الإمام الحسن بالسمّ ، وكذلك استشهد أخوه الإمام الحسين سيّد الشهداء بصورة مروّعة في صعيد كربلاء ومعه أهل بيته نجوم الأرض ، والصفوة الممجّدة من أصحابه ، فقد حصدت رؤوسهم البغاة من شرطة يزيد بن معاوية .

ابن ملجم يصف ضربته للإمام :

ووصف الشقي ابن ملجم ضربته الغادرة للإمام بقوله : أمّا أنا فقد أرهفت السيف ، وطردت الخوف ، وحثثت الأمل . . . وضربته ضربة لو كانت بأهل عكاظ قتلتهم . . . [ 1 ] . ولم يعلم الأثيم أنّ ضربته التي قدّت جبهة الإمام قد شقّت جبهة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنّه نفسه وأخوه وباب مدينة علمه وأبو سبطيه .

تجسّس الأشعث على الإمام :

وطار الخبيث الأشعث بن قيس فرحا وسرورا بضربة الإمام ، فقد تمّت بوارق آماله وأحلامه للاتّصال بمعاوية ، وبعث ولده للاطّلاع على حال الإمام ، فقال له : انظر كيف أصبح الرجل ، وكيف تراه ؟ وانطلق ابنه إلى منزل الإمام ، فرآه مثقلا حاله ، فقفل راجعا إلى أبيه فأخبره بحالته قائلا : رأيت عينيه داخلتين في رأسه . . . فصاح الأشعث ، وقد غمرته موجات من السرور : عينا دميغ وربّ الكعبة [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الأمالي - أبي علي القالي 2 : 255 . [ 2 ] أنساب الأشراف 1 : 216 .