تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا بالمدينة بيت إلّا دخله من ذلك الرّماد شيء » . واضطرب الإمام الحسن فسارع قائلا : « ما تأويل هذه الرّؤيا ؟ » . « إن صدقت رؤياي ، فإنّ أباك مقتول ، ولا يبقى بمكّة ولا بالمدينة بيت إلّا دخله الحزن من أجلي . . . » . ووجم الإمام الحسن وراح يقول بذوب روحه : « متى يكون ذلك ؟ » . « إنّ اللّه تعالى يقول :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
، ولكن عهد إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه يكون في العشر الأواخر من شهر رمضان ، يقتلني عبد الرّحمن بن ملجم . . . » . وراح الإمام يقول بلوعة وفزع : « إذا علمت ذلك فاقتله . . . » . « لا يجوز القصاص قبل الجناية ، والجناية لم تحصل منه . . . » . وأراد الإمام الحسن أن يصحبه إلى الجامع فأقسم عليه الإمام بالرجوع إلى فراشه ، ولم يسمح له بالخروج معه ، ومضى الإمام عليه السّلام إلى بيت اللّه تعالى فجعل يوقظ الناس على عادته لعبادة اللّه الواحد القهّار ، واجتاز على قوم فقبض على كريمته وقال : « ظننت فيكم أشقاها الّذي يخضّب هذه من هذه » ، وأومأ إلى لحيته [ 1 ] ، ثمّ شرع إمام المتّقين وسيّد الموحّدين في صلاته ، وبينما هو ماثل بين
هامش
[ 1 ] الكامل - المبرّد 3 : 142 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 247 | الشيخ باقر شريف القرشي