تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وتنبّأ الإمام عليه السّلام بنزول الرزء القاصم فقال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه تعالى ، صوائح تتبعها نوائح » [ 1 ] ، إنّ تلك الصوائح التي انطلقت من الطيور تحوّلت إلى عويل ، وصراخ اليتامى والمساكين ، فقد فقدوا من كان يرعاهم ويعطف عليهم ، وراح الإمام يوصي ابنته برعاية تلك الطيور قائلا : « يا بنيّة ، بحقّي عليك إلّا ما أطلقتها ، فقد حبست ما ليس له لسان ، ولا يقدر على الكلام إذا جاع أو عطش ، فأطعميها واسقيها وإلّا خلّي سبيلها تأكل من حشائش الأرض » [ 2 ] . وأقبل الإمام على فتح الباب فعسر عليه فتحها لأنّها كانت من جذوع النخل ، وعالجها حتى فتحها فانحلّ مئزره فشدّه وهو يقول :
« اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا كما أضحكك الدّهر * كذاك الدّهر يبكيكا »
وفزع الإمام الحسن كأشدّ ما يكون الفزع من حالة أبيه فسارع إليه قائلا : « ما أخرجك في هذا الوقت ؟ » . « رؤيا رأيتها في هذه اللّيلة هالتني » . « خيرا رأيت ، وخيرا يكون ، قصّها عليّ » . « رأيت جبرئيل قد نزل من السّماء على جبل أبي قبيس ، فتناول منه حجرين ، ومضى بهما إلى الكعبة ، فضرب أحدهما بالآخر ، فصارا كالرّميم ، فما بقي بمكّة
هامش
[ 1 ] مروج الذهب 2 : 291 . [ 2 ] بحار الأنوار 42 : 278 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 246 | الشيخ باقر شريف القرشي