جوره ، والعالم الذي لا يخاف جهله . . [ 1 ] ؟
وتتابعت كلمات أعلام الصحابة وهي تشيد بفضل أبي الحسن ، وتذكر مناقبه وفضائله ، وتدعو المسلمين إلى دعم حكومته .
الوفود المهنّئة :
وعمّت الفرحة الكبرى جميع أنحاء العالم الإسلامي ، وهرعت الوفود إلى المدينة ، وهي تعلن تأييدها لحكومة الإمام وولاءها ، وهذه بعضها :
1 - وفد اليمن :
ووفدت إلى المدينة جمهرة كبيرة من اليمن لتهنئة الإمام والمسلمين بهذه البيعة المباركة ، وكان الوفد في أثناء مسيرته ينشد أرجوزة له كان منها هذا البيت :
سيروا بنا في ظلمة الحنادس * في مهمة قفر الفلاة واهس
ولمّا قدموا إلى المدينة أمر الإمام عليه السّلام باستقبالهم والترحيب بهم ، فخرج إليهم مالك وقال لهم :
قدمتم خير مقدم إلى قوم يحبّونكم وتحبّونهم ، إلى إمام عادل ، وخليفة فاضل ، قد رضي به المسلمون ، وبايعه الأنصار والمهاجرون . .
وأقبل الوفد يسير وأمامهم الزعيم مالك الأشتر ، فلمّا تشرّفوا بمقابلة الإمام رفع مالك صوته قائلا :
أتتك عصابة من خير قوم * يمانيّون من حضر وبادي
ورحّب بهم الإمام وقدّم لهم شكره الجزيل على تهنئتهم له بالخلافة .
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 155 .