تأييد الصحابة :
وانبرى كبار الصحابة الذين ناصروا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وساهموا في بناء الإسلام فأعلنوا تأييدهم الكامل للإمام ، وهم :
1 - ثابت بن قيس :
ووقف ثابت بن قيس خطيب الأنصار أمام الإمام وخاطبه قائلا :
واللّه ! يا أمير المؤمنين ، لئن كانوا قد تقدّموك في الولاية فما تقدّموك في الدين ، ولئن كانوا سبقوك أمس لقد لحقتهم اليوم ، ولقد كانوا وكنت ، لا يخفى موضعك ، ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد مع علمك .
وحكى هذا الخطاب سموّ مكانة الإمام وعظيم منزلته ، فانّ الخلفاء الذين سبقوه إنّما سبقوه في الخلافة لا في الدين ، فإنّه أوّل من آمن باللّه وبرسوله ، وهو المجاهد الأوّل في دنيا الإسلام ، والخلفاء وغيرهم محتاجون لعلمه وهو غير محتاج لأحد منهم .
2 - خزيمة بن ثابت :
وهو الصحابي الفذّ الذي نال ثقة الرسول صلّى اللّه عليه وآله فجعل شهادته تساوي شهادة اثنين ، وقد أقبل نحو الإمام وقال له :
يا أمير المؤمنين ، ما أصبنا لأمرنا هذا - أي الخلافة - غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم الناس إيمانا ، واعلم الناس باللّه ، وأولى المؤمنين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لك ما لهم ، وليس لهم ما لك . .
ثمّ خاطب الجماهير بهذه الأبيات :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن ممّا نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس إنّه * أطبّ قريش بالكتاب وبالسّنن