وإنّ قريشا ما تشقّ غباره * إذا ما جرى يوما على الضّمّر البدن
وفيه الذي فيهم من الخير كلّه * وما فيهم كلّ الّذي فيه من حسن [ 1 ]
وأشادت هذه الكلمات نثرا ونظما بمكانة الإمام ، وأنّه أوّل الناس إسلاما ، وأقدمهم إيمانا ، وأنّه أعلم الناس باللّه ، وأولاهم برسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّه شارك الخلفاء في مؤهّلاتهم ولم يشاركوه في مؤهّلاته وصفاته .
3 - صعصعة بن صوحان :
وانبرى المجاهد الكبير صعصعة بن صوحان فخاطب الإمام قائلا :
واللّه ! يا أمير المؤمنين ، لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي أحوج منك إليها . . [ 2 ] .
وحكت هذه الكلمات الصدق بجميع رحابه ومفاهيمه ، فالإمام بتسلّمه للحكم قد زان الخلافة وازدهرت به ، ولم تكسبه أي شيء من معطياتها .
4 - مالك الأشتر :
وانبرى الزعيم الكبير مالك الأشتر ، وهو من ألصق الناس بالإمام ومن أكثرهم فهما له ، فخاطب المسلمين قائلا :
هامش
[ 1 ] مستدرك الحاكم 3 : 115 . وذكر السيّد المرتضى في الفصول المختارة 2 : 67 زيادة على هذه الأبيات وهي :وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأوّل من صلّى من الناس كلّهم * سوى خيرة النسوان واللّه ذو المنن
وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة * يكون لها نفس الشجاع لدى الذّقن
فذاك الذي تثني الخناصر باسمه * إمامهم حتى اغيّب في الكفن[ 2 ] بهذا المعنى أدلى أحمد بن حنبل قال : « إنّ الخلافة لم تزيّن عليّا بل عليّ زانها » . مناقب أحمد : ص 163 .