أيّها الناس ، هذا وصيّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء ، الحسن العناء ، الذي شهد له كتاب اللّه بالإيمان ، ورسوله بجنّة الرضوان ، من كملت فيه الفضائل ، ولم يشكّ في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل . .
أمّا الزعيم مالك فهو من أكثر أصحاب الإمام وعيا وفهما لحقيقته ، وقد حكت هذه الكلمات مدى فهمه للإمام عليه السّلام ، فهو وصيّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، وهذه هي عقيدة الشيعة في الإمام منذ فجر تأريخهم حتى يوم الناس هذا .
5 - عبد الرحمن الجمحي :
وانبرى عبد الرحمن بن حنبل الجمحي فأبدى سروره البالغ ببيعة الإمام ، وأنشأ هذه الأبيات :
لعمري لقد بايعتموا ذا حفيظة * على الدّين معروف العفاف موفّقا
عفيفا عن الفحشاء أبيض ماجدا * صدوقا مع الجبّار قدما مصدّقا
أبا حسن فارضوا به وتمسّكوا * فليس لمن فيه يرى العيب مطلقا
عليّا وصيّ المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى لذي العرش واثقا [ 1 ]
ومعنى هذه الأبيات أنّ المسلمين قد بايعوا المحافظ على دينهم ، العفيف في سلوكه ، المنزّه عن كلّ عيب ونقص ، وفيها دعوة المسلمين إلى التمسّك ببيعته ، فهو وصي المصطفى وابن عمّه ، وأوّل من صلّى وآمن باللّه .
6 - عقبة بن عمرو :
وقام عقبة بن عمرو فأشاد بفضل الإمام عليه السّلام قائلا :
من له يوم كيوم العقبة ، وبيعة كبيعة الرضوان ، والإمام الأهدى الذي لا يخاف
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسن عليه السّلام 1 : 379 .