تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
- يا معاوية ، لأيّ شيء رفعتم المصاحف ؟ - لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر اللّه به في كتابه ، فابعثوا منكم رجلا ترضون به ، ونبعث منّا رجلا نرضى به ، ثمّ نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب اللّه ، لا يعدوانه ، ثمّ نتّبع ما اتّفقا عليه . . . وكان بين الأشعث اتّفاق سرّي على ذلك ، فراح الأشعث يقول : هذا هو الحقّ . . . وقفل راجعا إلى الإمام ، وأخبره بالأمر ، وتعالت أصوات العراقيّين قائلين : رضينا وقبلنا . . . ولم يكن للإمام أي دور في ذلك . وصاح أهل الشام : رضينا واخترنا عمرو بن العاص . وأحاط العراقيّون بالإمام ولهم هرير كهرير الكلاب قائلين : إنّا رضينا بأبي موسى الأشعري . فزجرهم الإمام ونهاهم عن انتخابه قائلا : « إنّ معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحدا هو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص ، وأنّه لا يصلح للقرشيّ إلّا مثله ، فعليكم بعبد اللّه بن عبّاس فارموه به ، فإنّ عمرا لا يعقد عقدة إلّا حلّها عبد اللّه ، ولا يبرم أمرا إلّا نقضه . . . » . فردّ عليه الأشعث المنافق قائلا : لا واللّه ! لا يحكم فينا مضريان حتّى تقوم الساعة ، ولكن اجعله رجلا من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر . فأجابه الإمام :
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 186 | الشيخ باقر شريف القرشي