تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
« إنّي أخاف أن يخدع يمنّيكم ، فإنّ عمرا ليس من اللّه في شيء إذا كان له في أمر هوى . . . » . وقام الخبيث الدنس ابن الكوّاء ، فقال للإمام : هذا عبد اللّه بن قيس وافد أهل اليمن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر ، وقد رضي به القوم . وامتنعوا أشدّ الامتناع من ترشيح ابن عبّاس ، وأجمعوا على انتخاب الغبي المنافق الأشعري ، ولم يجد الإمام بدّا من إجابتهم ، وقد سجّلوا لهم العار والخزي ، وهجاهم أيمن بن خريم الأسدي بقوله :
لو كان للقوم رأي يعصمون به * من الضّلال رموكم بابن عبّاس للّه درّ أبيه أيّما رجل * ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس إن يخل عمر به يقذفه في لجج * يهوي به النّجم تيسا بين أتياس أبلغ لديك عليّا غير عاتبه * قول امرئ لا يرى بالحقّ من باس ما الأشعريّ بمأمون أبا حسن * فاعلم هديت وليس العجز كالرأس فاصدم بصاحبك الأدنى زعيمهم * إنّ ابن عمّك عبّاس هو الآسي [ 1 ]
وبادر أبو الأسود الدؤلي تلميذ الإمام فحذّره من انتخاب الأشعري قائلا : يا أمير المؤمنين ، لا ترض بأبي موسى فإنّي قد عجنت الرجل وبلوته فحلبت أشطره ، فوجدته قريب القعر [ 2 ] مع أنّه يماني [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 576 . [ 2 ] من لطائف التعبير قول أبي الأسود : فوجدته قريب القعر . [ 3 ] أمالي المرتضى 1 : 292 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 187 | الشيخ باقر شريف القرشي