تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وإعطائي على المكروه مالي * وأخذي الحمد بالثّمن الرّبيح وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
وقد ردّه هذا الشعر إلى الصبر والثبات كما كان يتحدّث بذلك أيام الملك والسلطان .

خطاب الإمام :

ولمّا بان الانكسار الهائل في معسكر الطاغية ابن أبي سفيان ، وتفلّلت جميع كتائبه العسكرية قام الإمام عليه السّلام خطيبا في جيشه فقال بعد حمد اللّه تعالى والثناء عليه : « أيّها النّاس ، قد بلغ بكم الأمر وبعدوّكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلّا آخر نفس ، وإنّ الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأوّلها ، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتّى بلغنا منهم ما بلغنا ، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى اللّه عزّ وجلّ . . . » . واحتدم القتال كأشدّه ، وزحف القائد العام مالك الأشتر وقد أحرز الفتح ، ولم يبق على الاستيلاء على معاوية الذي فرّق كلمة المسلمين وألقاهم في شرّ عظيم إلّا حلبة شاة أو عدوة فرس ، وقد شاءت المقادير عكس ذلك .

مهزلة رفع المصاحف :

إنّ أبشع مهزلة في التاريخ البشري وأسوأ كارثة مني بها المسلمون على امتداد التأريخ هي مكيدة رفع المصاحف ، وقد وصفها « راوجوست ميلر » بأنّها من أبشع المهازل وأسوئها في التاريخ البشري [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] العقيدة والشريعة في الإسلام : 190 .