تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

وقوع الفتنة في جيش معاوية :

ولمّا أذيع مقتل عمّار وقعت الفتنة في جيش معاوية ، فقد سمع الجميع مقالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : « تقتله الفئة الباغية » فقد اتّضح لهم أنّهم الفئة الباغية التي عناها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان ابن العاص من بين الذين رووا حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عمّار تقتله الفئة الباغية ، وشاع ذلك عنه في أوساط أهل الشام ، فتراجع بعض العارفين من أصحاب معاوية والتحقوا بالإمام كان منهم العنسي ، وهو القائل :
والرّاقصات بركب عامدين له * إنّ الذي جاء من عمرو لمأثور قد كنت أسمع والأنباء شائعة * هذا الحديث فقلت الكذب والزّور حتّى تلقّيته من أهل عيبته * فاليوم أرجع والمغرور مغرور واليوم أبرأ من عمرو وشيعته * ومن معاوية المحدو به العير لا لا أقاتل عمّارا على طمع * بعد الرّواية حتّى ينفخ الصّور تركت عمرا وأشياعا له نكدا * إنّي بتركهم يا صاح معذور يا ذا الكلاع فدع لي معشرا كفروا * أو لا فديتك عين فيه تعزير ما في مقال رسول اللّه في رجل * شكّ ولا في مقال الرّسل تحبير [ 1 ]
وأنت ترى في هذا الشعر مدى التراجع الذي لا حق العنسي ، فقد بانت له الحقيقة وآمن أنّ معاوية وابن العاص على باطل لا شكّ فيه ، وأنّ الحقّ مع عمّار ومع الإمام عليه السّلام . وغضب معاوية على ابن العاص لروايته الحديث في عمّار وانتفخ سحره فقال له بغضب : أفسدت عليّ أهل الشام ، أكلّ ما سمعته من رسول اللّه تقوله ؟
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 390 - 391 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 174 | الشيخ باقر شريف القرشي