تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المسلمين ، وقد أوفد مثل ذلك في حرب الجمل إلى عائشة وطلحة والزبير . وعلى أي حال فهؤلاء التالية أسماؤهم وحديثهم قد أرسلهم الإمام إلى معاوية .

1 - عدي بن حاتم

وفي طليعة رسل الإمام إلى معاوية عدي بن حاتم ، وهو من أفذاذ أصحاب الإمام ، فقد خاطب معاوية قائلا : أمّا بعد . . فإنّا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع اللّه به كلمتنا وامّتنا ، ويحقن اللّه به دماء المسلمين ، وندعوك إلى أفضلهم سابقة وأحسنهم في الإسلام آثارا ، وقد اجتمع له الناس وقد أرشدهم اللّه بالذي رأوا فأتوا فلم يبق أحد غيرك ، وغير من معك ، فأت يا معاوية ! من قبل أن يصيبك اللّه وأصحابك بمثل يوم الجمل . . . وحفل كلام عدي بالدعوة إلى السلم والحفاظ على دماء المسلمين وجمع كلمتهم ، والدخول فيما دخل فيه المسلمون من البيعة الشاملة للإمام عليه السّلام .

جواب معاوية :

وثار معاوية وتميّز غيظا من نصح عدي له ، فقال له : كأنّك إنّما جئت متهدّدا ، ولم تأت مصلحا ، هيهات يا عدي ! كلّا واللّه ! إنّي لابن حرب ما يقعقع لي بالشنآن [ 1 ] أما واللّه ! إنّك لمن المجلبين على ابن عفّان ، وإنّك لمن قتلته ، وإنّي لأرجو أن تكون ممّن يقتله اللّه ، هيهات يا عدي ! قد حلبت بالساعد الأشد . . . وليس في كلام معاوية أيّة رغبة في الصلح وحقن الدماء ، وإنّما كان مصرّا على
هامش
[ 1 ] الشنآن : جمع شن ، وهو القربة الخلق يحرّكونها إذا أرادوا الحثّ على السير ، مجمع الأمثال - الميداني 2 : 191 .