إليه ، حتّى أتى قدره عليه .
كلّا واللّه
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ [ 1 ] مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
[ 2 ] .
وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ؛ فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ؛ فربّ ملوم لا ذنب له .
وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح وما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب .
وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السّيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار ! متى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيف مخوّفين ؟ !
« لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل » [ 3 ]
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل [ 4 ] نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، والتّابعين لهم بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم [ 5 ] ، متسربلين سرابيل الموت ؛ أحبّ اللّقاء إليهم لقاء ربّهم ، وقد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ، وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك
هامش
[ 1 ] المعوقون : هم الذين لم ينصروه .
[ 2 ] الأحزاب : 18 .
[ 3 ] حمل : اسم رجل ، يضرب به المثل للتهديد بالحرب .
[ 4 ] مرقل : أي مسرع .
[ 5 ] القتام : الغبار .