رسائل الإمام لولاته :
وأرسل الإمام بعض الرسائل إلى ولاته وأمراء الأجناد يدعوهم فيها لنجدته ونصرته والالتحاق به لمحاربة خصمه العنيد الذي خالف الجماعة ، وخلع يد الطاعة ، وفيما يلي ذلك :
كتابه لمخنف بن سليم :
وكتب الإمام عليه السّلام رسالة إلى مخنف بن سليم عامله على أصبهان وهمذان يدعوه فيها لنجدته ، وجاء فيها بعد البسملة : « سلام عليك ، فإنّي أحمد اللّه إليك الّذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد فإنّ جهاد من صدف [ 1 ] عن الحقّ رغبة عنه ، وهبّ في نعاس العمى والضّلال اختيارا له ، فريضة على العارفين .
إنّ اللّه يرضى عمّن أرضاه ، ويسخط على من عصاه ، وإنّا قد هممنا بالسير إلى هؤلاء القوم الّذين عملوا في عباد اللّه بغير ما أنزل اللّه واستأثروا بالفيء ، وعطّلوا الحدود ، وأماتوا الحقّ وأظهروا في الأرض الفساد ، واتّخذوا الفاسقين وليجة [ 2 ] من دون المؤمنين ، فإذا وليّ اللّه أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه ، وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه وأدنوه وبرّوه ، فقد أصرّوا على الظّلم وأجمعوا على الخلاف ، وقديما ما صدّوا عن الحقّ وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين .
فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في
هامش
[ 1 ] صدف : مال وأعرض .
[ 2 ] الوليجة : الخاصّة .