تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أكون شريكك فيها . . واستجاب معاوية له فبادر قائلا : أنت شريكي فيها . . اكتب لي مصرا وكورها . . لك ما تريد . . إنّها مساومة مفضوحة على الملك ، ولم يكن لدم ابن عفّان نصيب ، وسجّل معاوية لابن العاص ولاية مصر وجعلها ثمنا لانضمامه إليه على محاربة الإمام عليه السّلام الذي هو أفضل إنسان خلقه اللّه بعد نبيّه وكتب ابن العاص في أسفل الكتاب ، ولا تنقص طاعته شرطا .

5 - كتابه لأهل المدينة :

رفع معاوية بمشورة ابن العاص رسالة إلى أهل المدينة يدعوهم فيها إلى خذلان الإمام عليه السّلام ، والتمرّد على حكومته ، جاء فيها : أمّا بعد . . فإنّه مهما غاب عنّا ، فإنّه لم يغب عنّا أنّ عليّا قتل عثمان ، والدليل على ذلك أنّ قتلته عنده ، وإنّا نطلب بدمه حتى يدفع إلينا قتلته ، فنقتلهم ، فإن دفعهم إلينا كففنا عنه ، وجعلناها شورى بين المسلمين ، على ما جعلها عليه عمر بن الخطّاب . . . فأمّا الخلافة فلسنا نطلبها فأعينونا يرحمكم اللّه ، وانهضوا يرحمكم اللّه . . . [ 1 ] . وحفلت هذه الرسالة بالمغالطات والأكاذيب ، فقد اتّهم معاوية الإمام بقتل عثمان ، مع علمه إنّ الإمام بريء منه ، وإنّما أجهزت عليه سياسته التي عرضنا لها
هامش
[ 1 ] نسب هذا الكتاب إلى المسور بن مخرمة كما في الإمامة والسياسة 1 : 119 .