أكون شريكك فيها . .
واستجاب معاوية له فبادر قائلا :
أنت شريكي فيها . .
اكتب لي مصرا وكورها . .
لك ما تريد . .
إنّها مساومة مفضوحة على الملك ، ولم يكن لدم ابن عفّان نصيب ، وسجّل معاوية لابن العاص ولاية مصر وجعلها ثمنا لانضمامه إليه على محاربة الإمام عليه السّلام الذي هو أفضل إنسان خلقه اللّه بعد نبيّه وكتب ابن العاص في أسفل الكتاب ، ولا تنقص طاعته شرطا .
5 - كتابه لأهل المدينة :
رفع معاوية بمشورة ابن العاص رسالة إلى أهل المدينة يدعوهم فيها إلى خذلان الإمام عليه السّلام ، والتمرّد على حكومته ، جاء فيها :
أمّا بعد . . فإنّه مهما غاب عنّا ، فإنّه لم يغب عنّا أنّ عليّا قتل عثمان ، والدليل على ذلك أنّ قتلته عنده ، وإنّا نطلب بدمه حتى يدفع إلينا قتلته ، فنقتلهم ، فإن دفعهم إلينا كففنا عنه ، وجعلناها شورى بين المسلمين ، على ما جعلها عليه عمر بن الخطّاب . . . فأمّا الخلافة فلسنا نطلبها فأعينونا يرحمكم اللّه ، وانهضوا يرحمكم اللّه . . . [ 1 ] .
وحفلت هذه الرسالة بالمغالطات والأكاذيب ، فقد اتّهم معاوية الإمام بقتل عثمان ، مع علمه إنّ الإمام بريء منه ، وإنّما أجهزت عليه سياسته التي عرضنا لها
هامش
[ 1 ] نسب هذا الكتاب إلى المسور بن مخرمة كما في الإمامة والسياسة 1 : 119 .