تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
هذه بعض الصفات السيّئة الماثلة فيهم ، وهي - من دون شكّ - تخرجهم عن اطار المؤمنين .

رسالة أخرى إلى قثم :

أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجلس لهم العصرين ، فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلّا لسانك ، ولا حاجب إلّا وجهك . ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت [ 1 ] عن أبوابك في أوّل وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها . وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكّة ألّا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإنّ اللّه سبحانه يقول :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
فالعاكف : المقيم به ، والبادي : الّذي يحجّ إليه من غير أهله . وفّقنا اللّه وإيّاكم لمحابّه والسّلام » [ 2 ] . وحفلت هذه الرسالة بجميع مقوّمات الإنسانية ، فقد حفلت بما يلي : 1 - أن يجلس للناس مجلسا عامّا يعظهم ، ويرشدهم للتي هي أقوم ، يجلس لهم صباحا ومساء ، ويقوم في مجلسه بإفتاء المستفتي ، وتعليم الجاهل
هامش
[ 1 ] ذيدت : أي منعت . [ 2 ] مصادر نهج البلاغة وأسانيده - قسم الرسائل والعهود : 307 .