وأقام الإمام عليه السّلام ولاته وعمّاله على بعض المناطق والأقاليم الإسلامية ، وقد عهد إليهم بتقوى اللّه وطاعته ، والسهر على خدمة المواطنين ، مسلمين وغير مسلمين ، وأن يشيعوا بينهم روح المودّة والألفة ، والأمن والرخاء ، ليكونوا أمثلة مشرقة للحكم الصالح الذي يسعد المجتمع في ظلاله . . . وفيما يلي بعض ولاته :
واليه على مكّة قثم
استعمل الإمام عليه السّلام على مكّة ابن عمّه قثم بن العباس ، وامّه لبابة بنت الحارث الهلالية ، روي أنّها أوّل امرأة أسلمت بعد أمّ المؤمنين خديجة ، وكان أثيرا عند الإمام عليه السّلام وذلك لورعه وتقواه ، وقد سأله عبد الرحمن بن خالد فقال له :
ما شأن عليّ ، هل كانت له منزلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم تكن للعباس ؟ فأجابه إنّه كان أوّلنا لحوقا ، وأشدّنا لزوقا [ 1 ] ، وقد استعمله على مكّة وبقي فيها حتى استشهد الإمام عليه السّلام .
رسالة الإمام إلى قثم :
كتب الإمام عليه السّلام إلى قثم هذه الرسالة حينما علم أنّ معاوية دسّ إلى مكّة بعض عملائه يخذّلون الناس عن نصرة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويشيعون بينهم أنّ الإمام
هامش
[ 1 ] أسد الغابة 3 : 373 .