إليها [ 1 ] ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة فبعدا لهم وسحقا ! ! [ 2 ]
وحفلت هذه الرسالة بعدم الحزن والتأثّر على من ولّى إلى معاوية فإنّهم إنّما فرّوا من العدل إلى الجور والظلم ، وقد آثروا العمى على الهدى والباطل على الحقّ فبعدا لهم وسحقا .
وعلى أي حال فإنّ سهل بن حنيف من خيرة الأنصار ، ومن طلائع المجاهدين في نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان أثيرا عند الإمام عليه السّلام ، توفّي سنة ( 38 ه ) ، وذلك بعد رجوع الإمام من صفّين ، فوجد عليه وقال : « لو أحبّني جبل لتهافت » .
هامش
[ 1 ] مهطعون : أي مسرعون .
[ 2 ] نهج البلاغة 2 : 192 .