والتشكّي ، وذكروا سائر الملوك بالعدل والإحسان فكانوا كالبيت السائر .
وراعي الشاة يحمي الذئب عنها * فكيف إذا الذئاب لها رعاء
وإذا خان أهل الأمانات وفسدت قلوب أهل الولايات كان الأمر كما قال الأوّلون :
الملح يصلح ما نخشى تغيّره * فكيف بالملح إن حلّت به الغير [ 1 ]
إنّ الإسلام احتاط أشدّ ما يكون الاحتياط في مناصب الدولة ، فلم يسمح لوليّ أمر المسلمين أن يمنح الولاية لمن طلبها وتهالك عليها ، وقد دفع الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام طلحة والزبير عن الولاية حينما أصرّا عليها ؛ لأنّهما لم يكونا مدفوعين برعاية الصالح العامّ ، وإنّما رغبا في الولاية ليتّخذا منها وسيلة للثراء العريض والتحكّم في رقاب المسلمين .
واجبات الولاة :
وعلى الولاة في الأقاليم الإسلامية أن يقيموا العدل ويحكموا بين الناس بالحقّ ، ويتعاهدوا مصالح المسلمين وقضاياهم ، ومن أوّليات مسئولياتهم ما يلي :
1 - إشاعة تعليم أحكام الإسلام المستمدّة من الكتاب والسنّة .
2 - تربية المجتمع بالأخلاق الفاضلة والآداب العالية .
3 - الرفق بالرعية والعفو عن المسئ من غير ترك للحقّ العام .
4 - القضاء على معالم الجاهلية الرعناء .
5 - الاهتمام بالشعائر الإسلامية ومن أهمّها الصلاة .
هامش
[ 1 ] حقيقة الإسلام وأصول الحكم : 70 .