تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أمّا بعد ، فإنّي قد ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك لذلك أهلا ، وإنّه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيّام عمر من أمانيّ التّيه وكذب النّفس ، لم تستوجب بها نسبا ، وإنّ معاوية كالشّيطان الرّجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فاحذره ثمّ احذره ثمّ احذره ، والسّلام [ 1 ] . وحذّر الإمام عليه السّلام في هذه الرسالة زيادا من أضاليل معاوية وخداعه ، فقد حاول أن يلحق زيادا بنسبه ، وذلك شبهة لزنا أبيه بسميّة أمّ زياد ، والقصّة ممّا يندى له جبين الإنسانية ففيها فضيحة لأبي سفيان وسميّة ، ولكن معاوية لم يحفل بالعار في سبيل تدعيم أغراضه السياسية ، وبناء سلطانه ، وأخيرا فقد استجاب زياد لمعاوية ، وصار من أقوى أعوانه وأخذ يتتبّع شيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان بهم عالما ، فجعل يسمل أعينهم ويقطع ألسنتهم ، ويقتلهم على الظنّة والتّهمة . وبهذا نطوي الحديث عن ولاية زياد للبصرة .
هامش
[ 1 ] تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 410 . الغدير 10 : 219 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 135 | الشيخ باقر شريف القرشي