ولاية أبي الأسود
أمّا أبو الأسود الدؤلي فهو من وجوه شيعة الإمام عليه السّلام واستعمله واليا على البصرة بعد ابن عباس [ 1 ] .
وقد جعله الإمام عينا له - فيما يقول المؤرّخون - وكتب له الإمام ما يلي : أمّا بعد ، فمثلك نصح الإمام والامّة ، وأدّى الأمانة ، ودلّ على الحقّ ، وقد كتبت إلى صاحبك - يعني ابن عباس - فيما كتبت إليّ فيه من أمره ، ولم اعلمه أنّك كتبت إليّ ، فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك ممّا النّظر فيه للأمّة صلاح ، فإنّك بذلك جدير ، وهو حقّ واجب عليك ، والسّلام [ 2 ] .
وحكت هذه الرسالة مدى سهر الإمام على سيرة عمّاله وولاته وسلوكهم ، واحتياطه التامّ في معرفة شؤونهم خوفا من أن يكونوا قد شذّوا عن الطريق القويم ، وخالفوا قواعد الدين الحنيف .
وكانت لأبي الأسود مكانة متميّزة عند ابن عباس ، وقد استخلفه على القضاء ، وممّا يجدر الإشارة إليه أنّه قضى على رجل في أمر فشكاه ، فبلغ ذلك أبا الأسود فقال :
هامش
[ 1 ] خزانة الأدب 1 : 281 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 : 108 .