تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

ولاية أبي الأسود

أمّا أبو الأسود الدؤلي فهو من وجوه شيعة الإمام عليه السّلام واستعمله واليا على البصرة بعد ابن عباس [ 1 ] . وقد جعله الإمام عينا له - فيما يقول المؤرّخون - وكتب له الإمام ما يلي : أمّا بعد ، فمثلك نصح الإمام والامّة ، وأدّى الأمانة ، ودلّ على الحقّ ، وقد كتبت إلى صاحبك - يعني ابن عباس - فيما كتبت إليّ فيه من أمره ، ولم اعلمه أنّك كتبت إليّ ، فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك ممّا النّظر فيه للأمّة صلاح ، فإنّك بذلك جدير ، وهو حقّ واجب عليك ، والسّلام [ 2 ] . وحكت هذه الرسالة مدى سهر الإمام على سيرة عمّاله وولاته وسلوكهم ، واحتياطه التامّ في معرفة شؤونهم خوفا من أن يكونوا قد شذّوا عن الطريق القويم ، وخالفوا قواعد الدين الحنيف . وكانت لأبي الأسود مكانة متميّزة عند ابن عباس ، وقد استخلفه على القضاء ، وممّا يجدر الإشارة إليه أنّه قضى على رجل في أمر فشكاه ، فبلغ ذلك أبا الأسود فقال :
هامش
[ 1 ] خزانة الأدب 1 : 281 . [ 2 ] تاريخ الطبري 4 : 108 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 127 | الشيخ باقر شريف القرشي