فرفع أمره إلى عمر فأرسله إلى الإمام عليه السّلام فقال : « اضرب الرّجل حدّا في السّرّ ، واضرب المرأة حدّا في العلانية » [ 1 ]
. وهذا الحكم مخالف للقواعد الشرعية ، فإنّ الحكم في أنّ الرجل لا شيء عليه ؛ لأنّ وطأه للجارية وطء شبهة ، نعم على المرأة الحدّ رجما إن كانت محصنة ، وجلدا إن كانت غير محصنة .
نصيحة الإمام لعمر :
زوّد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عمر بن الخطّاب بنصيحة قيّمة في ما يتعلّق بالقضاء وغيره هذا نصّها : « ثلاث إن حفظتهنّ وعملت بهنّ كفتك ما سواهنّ ، وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ » .
قال : وما هنّ يا أبا الحسن ؟ قال :
« إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب اللّه في الرّضا والسّخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود »
. وبهر عمر وراح يقول : لعمري ! لقد أوجزت وأبلغت [ 2 ] .
وهذه البرامج أسس العدل الإسلامي التي تضمن النجاح لزعيم الدولة إن سار على ضوئها وطبّقها على شعبه .
هامش
[ 1 ] قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 33 . الحقّ المبين في أحكام قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام - ذبيح اللّه محلاتي : 81 . علي عليه السّلام والخلفاء - نجم الدين العسكري : 262 ، نقلا عن غاية المرام :
536 . بحار الأنوار 9 : 248 .
[ 2 ] فروع الكافي 7 : 413 . التهذيب 4 : 226 . وسائل الشيعة 18 : 156 .