2 - شيخ حملت منه امرأته :
تزوّج شيخ كبير بامرأة فحملت منه ، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إليها ، وأنكر حملها ، ورفع أمره إلى عثمان ، فالتبس عليه الأمر ، فأمر بإقامة الحدّ عليها ، وكان الإمام حاضرا فأنكر على عثمان فتواه ، وقال له : « إنّ للمرأة سمّين سمّ للمحيض ، وسمّ للبول ، فلعلّ الشّيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرّجل عن ذلك » .
فسألوه فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض ، فقال الإمام :
« الحمل له والولد ولده »
، فصار عثمان إلى قضائه [ 1 ] .
3 - امرأة ولدت لستّة أشهر :
تزوّج رجل امرأة من جهينة فولدت له ولدا لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن ترجم ، فبلغ ذلك الإمام عليه السّلام فسارع إلى عثمان فقال له : « ما تصنع ؟ ليس ذلك - أي الرجم - عليها ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ 2 ] ، وقال :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
[ 3 ] ، فالرّضاعة أربعة وعشرون شهرا ، والحمل ستّة أشهر »
. فاعتذر عثمان وقال : واللّه ! ما فطنت لهذا ، وأمر بها أن تردّ ، فسارعوا إليها
هامش
[ 1 ] الإرشاد - الشيخ المفيد : 113 . قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 42 .
[ 2 ] الأحقاف : 15 .
[ 3 ] البقرة : 233 .