كأشدّ ما يكون الفزع ، وألقت حملها ، وتوفّي بعد وضعه ، فلمّا مثلت أمام عمر وأخبر بقصّتها قال له بعض جلسائه : ما عليك من هذا شيء .
وقال بعضهم : سلوا أبا الحسن .
فعرضوا عليه الأمر فلامهم على ما أفتوا به ، وقضى عليه السّلام أنّ الدية تكون على عمر [ 1 ] ؛ لأنّه السبب في ترويعها وإسقاطها للجنين .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض القضايا التي حكم فيها الإمام عليه السّلام في عهد عمر ، وقد حكت مدى سعة علومه ، وإحاطته الكاملة في شؤون القضاء الذي خفي على الكثير من الصحابة فلم تكن لهم أيّة دراية فيه ، وكانوا يتخبّطون خبط عشواء في ما يفتون ويقضون به ، وقد عرض لذلك بصورة شاملة ابن الجوزي في كتابه « السياسة الشرعية » .
هامش
[ 1 ] قضاء الإمام عليه السّلام : 43 ، نقلا عن الكليني ، وقريب منه جاء في جمع الجوامع 7 : 300 .
وفي العلم : 146 . وفي الغدير 6 : 119 . الإرشاد - الشيخ المفيد : 109 .