في عهد عثمان
ونقل الرواة بعض البوادر النادرة في قضاء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في عهد عثمان بن عفّان عميد الأسرة الأموية ، ويعود السبب في قلّتها إلى أنّ عثمان قد احتفّ به الأمويون وأحاطوا به ، وحرفوه عن الإمام عليه السّلام فلم يحفل برأيه ، ولم يأخذ بقضائه ، وهذه بعض أقضية الإمام في هذا العهد .
1 - مكاتبة زنت :
بغت أمة مكاتبة قد تحرّر ثلاثة أرباع منها ، وبقي ربع منها رقّا ، فسأل عثمان الإمام عن حكمها ، فقال : « يجلد منها بحساب الحرّيّة ، ويجلد منها بحساب الرّقّ » .
ووجّه عثمان السؤال إلى زيد بن ثابت فقال له : يجلد منها بحساب الرقّ فقط ، فردّ عليه الإمام قائلا :
« كيف تجلد بحساب الرّقّ وقد اعتق منها ثلاثة أرباعها ؟ وهلّا جلدتها بحساب الحرّيّة ، فإنّها فيها أكثر » .
فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية . فقال له الإمام :
« أجل ، ذلك »
، فأفحم زيد ، وخالف عثمان رأي الإمام وأخذ برأي زيد [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الإرشاد - الشيخ المفيد : 101 . عجائب أحكام أمير المؤمنين عليه السّلام : 68 . وسائل الشيعة 18 : 405 .