من اللّه ونجاة ، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى » [ 1 ]
.
شروط القضاة :
ولا يعيّن الشخص للقضاء إلّا بعد أن تتوفّر فيه الصفات التالية وهي :
1 - الذكورة :
ويشترط في القاضي أن يكون رجلا ، ولا يجوز للسيّدات أن يتولّين القضاء ، فقد جاء في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام النهي عن تولّي المرأة للقضاء [ 2 ] .
وليس ذلك طعنا في شخصية المرأة التي تحتلّ أسمى مكانة في الإسلام ، وإنّما القضاء مذهب حسّاس يستدعي الصرامة والشدّة ، وعدم الميول لأي جانب من المتخاصمين ، والمرأة بحسب تكوينها وذاتياتها ملهبة العواطف رقيقة القلب ، ولولا رقّتها ورأفتها التي طبعت عليها لما تكوّن المجتمع الإنساني ، وهو مدين لعواطفها وتربيتها ، وهي لا تصلح للقضاء لا لنقصان في شخصيّتها واستهانة بها وإنّما لثقل هذا المنصب وحسّاسيّته كما ذكرنا .
2 - البلوغ :
وقد استدلّ لهذا الشرط بقوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل عرف حلالنا وحرامنا » ،
وعنوان الرجل لا يشمل الصبي ، بالإضافة إلى رفع القلم عنه .
3 - العدالة :
من الشروط التي يجب أن تتوفّر في القاضي العدالة ، وهي صفة نفسية تقتضي
هامش
[ 1 ] من لا يحضره الفقيه 3 : 263 . وسائل الشيعة 18 : 7 .
[ 2 ] وسائل الشيعة 27 : 16 .