أوّلا : أن يتعاهد الأحكام التي تصدر من القضاة ، ويشرف بنفسه عليها لئلا تكون مجافية للعدل ، ومنافية لأحكام الإسلام .
ثانيا : أن يجزل لهم الرواتب الضخمة ، ويوسّع عليهم ، ولا يدع أي ظلّ للحاجة عليهم حتى يبتعدوا عن الرشوة التي هي من أهمّ الأسباب في فساد جهاز الحكم .
ثالثا : أن يقابلهم بمزيد من الحفاوة والتكريم ، ويظهر سموّ مكانتهم أمام المجتمع بحيث لا يدانيهم أي أحد من حاشيته وخاصّته في منزلتهم ، وبذلك يكسب القضاة الاستقلال وسموّ المكانة الاجتماعية .
أنواع القضاء :
أمّا القضاء فهو أنواع مختلفة بعضها حقّ ، وبعضها ضلال ، ومن أنواعها ما يلي :
1 - القضاء وفق الموازين الشرعية من قبل السلطان العادل ، وهو جائز بلا كلام .
2 - القضاء بغير علم ، وهو محرّم بلا خلاف ،
وقد مرّ الإمام على قاض فقال له : « أتعرف النّاسخ من المنسوخ ؟ » ، قال : لا ، فقال : « هلكت وأهلكت . . . الخ » [ 1 ]
. 3 - القضاء من قبل السلطان الجائر إذا كانت أحكامه مخالفة للشريعة الإسلامية ، وقد تواترت الأخبار بحرمته .
ويشير الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في حديثه التالي إلى ذلك ، قال عليه السّلام : « إنّ النّاس آلوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللّه قد أغناه اللّه بما علم عن غيره ، وجاهل مدّع للعلم لا علم له ، معجب بما عنده ، قد فتنته الدّنيا وفتن غيره ، ومتعلّم من عالم على سبيل هدى
هامش
[ 1 ] أصول الكافي 1 : 33 . وسائل الشيعة 18 : 7 .