تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
اليهودي : إنّ إبراهيم قد تيقظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى ، وأحاطت دلالته بعلم الإيمان به ؟ لقد كان كذلك ، وأعطي محمّد صلّى اللّه عليه وآله أفضل من ذلك ، قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى ، وأحاطت دلائله بعلم الإيمان به ، وتيقّظ إبراهيم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله كان ابن سبع سنين ، قدم تجّار من النّصارى فنزلوا بتجارتهم بين الصّفا والمروة ، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته ورفعته ، وخبر مبعثه وآياته فقالوا له : يا غلام ، ما اسمك ؟ قال محمّد . قالوا : ما اسم أبيك ؟ قال : عبد اللّه . قالوا : ما اسم هذه - وأشاروا إلى الأرض - قال : الأرض ، ثمّ قالوا فما اسم هذه ؟ وأشاروا إلى السّماء ؟ قال : السّماء . قالوا : فمن ربّهما ؟ قال : اللّه ، ثمّ انتهرهم وقال : أتشكّكوني في اللّه عزّ وجلّ ؟ ويحك يا يهودي ! لقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه عزّ وجلّ مع كفر قومه ، إذ هو بينهم يستقسمون بالأزلام ، ويعبدون الأوثان ، وهو يقول : لا إله إلّا اللّه . اليهودي : إنّ إبراهيم حجب عن نمرود بحجب ثلاثة ؟ لقد كان كذلك ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله حجب عمّن أراد قتله بحجب خمسة ، فثلاثة بثلاثة ، واثنان فضل ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
[ 1 ] فهذا الحجاب الأوّل ،
وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
فهذا الحجاب الثّاني ،
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
فهذا الحجاب الثّالث ، ثمّ قال :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
[ 2 ] فهذا الحجاب الرّابع ، ثمّ قال :
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ
هامش
[ 1 ] يس : 9 . [ 2 ] الإسراء : 45 .