مُقْمَحُونَ
[ 1 ] ، فهذه حجب خمسة .
اليهودي : إنّ إبراهيم قد بهت الذي كفر ببرهان نبوته .
لقد كان كذلك ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أتاه مكذّب بالبعث بعد الموت وهو ابيّ بن خلف الجمحي معه عظم نخر ففركه ثمّ قال :
يا محمّد
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
فأنطق اللّه محمّدا بمحكم آياته ، وبهته ببرهان نبوّته ، فقال :
يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
، فانصرف مبهوتا .
اليهوديّ : إنّ إبراهيم جذّ أصنام قومه غضبا للّه عزّ وجلّ .
لقد كان كذلك ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله قد نكس عن الكعبة ثلاث مائة وستّين صنما ، ونفاها عن جزيرة العرب ، وأذلّ من عبدها بالسّيف .
اليهوديّ : إنّ إبراهيم قد أضجع ولده وتلّه للجبين .
لقد كان كذلك ، ولقد أعطي إبراهيم بعد الاضطجاع الفداء ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أصيب بأفجع منه فجيعة إنّه وقف على عمّه حمزة أسد اللّه ، وأسد رسوله ، وناصر دينه ، وقد فرّق بين روحه وجسده ، فلم يبن عليه حرقة ، ولم يفض عليه عبرة ، وذلك ليرضي اللّه عزّ وجلّ بصبره ، ويستسلم لأمره ، في جميع الفعال .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لولا أن تحزن صفيّة لتركته حتّى يحشر من بطون السّباع وحواصل الطّير ، ولولا أن يكون سنّة بعدي لفعلت ذلك » .
اليهودي : إنّ إبراهيم قد أسلمه قومه إلى الحريق فصبر ، فجعل اللّه عزّ وجلّ النار عليه
هامش
[ 1 ] يس : 8 .