وعن أعمى بالنهار بصير بالليل ؟
الإمام :
« سل عمّا يعنيك ولا تسأل عمّا لا يعنيك . ويلك ! أمّا بصير باللّيل وبصير بالنّهار : فهو رجل آمن بالرّسل والأوصياء الّذين مضوا وبالكتب والنّبيّين وآمن باللّه ونبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأقرّ لي بالولاية ، فأبصر في ليلة ونهاره .
وأمّا بصير باللّيل أعمى بالنّهار : فرجل آمن بالأنبياء والكتب ، وجحد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنكر حقّا فأبصر باللّيل وعمي بالنّهار .
وأمّا أعمى باللّيل أعمى بالنّهار : فرجل جحد الأنبياء والأوصياء والكتب الّتي مضت ، وأدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فلم يؤمن به ، ولم يقرّ بولايتي ، فجحد اللّه عزّ وجلّ ونبيّه فعمي باللّيل وعمي بالنّهار .
وأمّا أعمى باللّيل وبصير بالنّهار ، فرجل جحد الأنبياء الّذين مضوا والأوصياء والكتب ، وأدرك محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فآمن باللّه وبرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وآمن بإمامتي ، وقبل ولايتي ، فعمي باللّيل وأبصر بالنّهار .
ويلك يا ابن الكوّاء ! نحن بنو أبي طالب ، بنا فتح اللّه الإسلام ، وبنا يختمه » [ 1 ] .
ولم يكن يبغي ابن الكوّاء في هذه المناظرة الوقوف على الواقع والانتهال من نمير علوم الإمام ، وإنّما كان يبغي التبكيت بالإمام وامتحانه .
هامش
[ 1 ] الاحتجاج 1 : 329 .