ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها » .
فقال ابن الكوّاء :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
[ 1 ] ؟
فأجابه الإمام :
« نحن أصحاب الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف يوم القيامة بين الجنّة والنّار ، ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك بأنّ اللّه عزّ وجلّ لو شاء عرّف للنّاس نفسه حتّى يعرفوه وحده ، ويأتوه من بابه ، ولكنّه جعلنا أبوابه وصراطه وبابه الّذي يؤتى منه ، فقال - فيمن عدل عن ولايتنا وفضّل علينا غيرنا فإنّهم
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
[ 2 ] » [ 3 ]
. كان الإمام عليه السّلام على المنبر يخطب الناس ، فانبرى إليه ابن الكوّاء فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما الذاريات ذروا ؟
« الرّياح » .
ما الحاملات وقرا ؟
« السّحاب » .
ما الجاريات يسرا ؟
« السّفن » .
ما المقسّمات أمرا ؟
هامش
[ 1 ] الأعراف : 46 .
[ 2 ] المؤمنون : 74 .
[ 3 ] الاحتجاج 1 : 337 - 338 .