تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وكذلك قال :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
[ 1 ] ، أي لعن الإنسان . وقال :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ 2 ] ، فسمّى فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعلا له ، ألا ترى تأويله على غير تنزيله ؟ ومثل قوله :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
[ 3 ] فسمّى البعث لقاء . وكذلك قوله :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
[ 4 ] ، أي يوقنون أنّهم مبعوثون ليوم عظيم ، واللّقاء عند المؤمن البعث وعند الكافر المعاينة والنّظر . ويأخذ في إيضاح هذه الجهة أنّ المراد غير التنزيل . وأمّا معنى قوله :
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
[ 5 ] فذلك حجّة اللّه أقامها على خلقه ، وعرّفهم أنّه لا يستحقّ مجلس النّبيّ إلّا من يقوم مقامه ، ولا يتلوه إلّا من يكون في الطّهارة مثله ، لئلّا يتّسع لمن ماسّه حسّ الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وعرض الإمام عليه السّلام بعض الأمور التي ترتبط بذلك . وأمّا الأمانة الّتي ذكرتها فهي الأمانة الّتي لا تجب ولا تجوز أن تكون إلّا في الأنبياء وأوصيائهم ؛ لأنّ اللّه تبارك وتعالى ائتمنهم على خلقه ،
هامش
[ 1 ] عبس : 17 . [ 2 ] الأنفال : 17 . [ 3 ] السجدة : 10 . [ 4 ] البقرة : 46 . [ 5 ] هود : 17 .