تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

مع ابن الكوّاء

أمّا ابن الكوّاء ، فهو خبيث دنس قد اترعت نفسه بالزندقة والمروق من الدين ، وكان من سعة حلم الإمام عليه السّلام وعظيم أخلاقه أن فسح المجال لهذا الوضر الخبيث بالتطاول عليه ، ولم يتّخذ معه الإجراءات الصارمة فيعتقله أو ينفيه ، وقد آل أمر هذا الخبيث أن صار من عيون الخوارج ، فكان يجابه الإمام بالكلمات القاسية فيقول له :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ 1 ] . فيجيبه الإمام الممتحن بقوله تعالى :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
[ 2 ] . وعلى أي حال فقد جرت بين الإمام وابن الكوّاء عدّة مناظرات لم يكن غرض ابن الكوّاء الوقوف على الواقع والتعرّف على الحقّ ، وإنّما غرضه امتحان الإمام وازعاجه ، ومن بين تلك المناظرات ما يلي : ابن الكوّاء : أخبرني عن بصير بالليل وبصير بالنهار ؟ وعن أعمى بالليل وأعمى بالنهار . وعن أعمى بالليل بصير بالنهار .
هامش
[ 1 ] الزمر : 65 . [ 2 ] الروم : 60 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 144 | الشيخ باقر شريف القرشي