تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وبقوله :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
[ 1 ] . ومثل قوله :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ 2 ] ، أي لتسلكنّ سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء . وهذا كثير في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وقد شقّ على النّبيّ ما يؤول إليه عاقبة أمرهم ، واطلاع اللّه إيّاه على بوارهم فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
[ 3 ] ،
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[ 4 ] . أمّا قوله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
فهذا من براهين نبيّنا الّتي آتاه اللّه إيّاها ، وأوجب به الحجّة على سائر خلقه ، لأنّه لمّا ختم به الأنبياء ، وجعله اللّه رسولا إلى جميع الأمم ، وسائر الملل ، خصّه اللّه بالارتقاء إلى السّماء عند المعراج ، وجمع له يومئذ الأنبياء ، فعلم منهم ما ارسلوا به ، وحملوه من عزائم اللّه وآياته وبراهينه ، وأقرّوا جميعا بفضله وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده وفضل شيعة وصيّه من المؤمنين والمؤمنات الّذين سلّموا لأهل الفضل فضلهم ، ولم يستكبروا عن أمرهم ، وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم ، وسائر من مضى ومن غبر ، أو من تقدّم وتأخّر .
هامش
[ 1 ] آل عمران : 144 . [ 2 ] الانشقاق : 19 . [ 3 ] فاطر : 8 . [ 4 ] المائدة : 68 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 139 | الشيخ باقر شريف القرشي