2 -
قال عليه السّلام : « فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه » [ 1 ] .
إنّ الجبال التي خلقها اللّه تعالى والتي هي من عجائب مخلوقاته قد جعلها أوتادا في الأرض من أن تميد بأهلها .
3 -
قال عليه السّلام : « وعدّل حركاتها - أي الأرض - بالرّاسيات من جلاميدها ، وذوات الشّناخيب [ 2 ] الشّمّ من صياخيدها [ 3 ] ، فسكنت من الميدان [ 4 ] . . . » [ 5 ]
. تحدّث عليه السّلام عن الجبال وأنّها هي التي تمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبالإضافة لذلك فإنّ لها أهمّية بالغة فإنّها تحافظ على التربة ، وعلى سطح الأرض من الزوال والانتقال ، فإنّ سطح الأرض لو كان خاليا من الجبال لكان عرضة للتغيير المستمر .
11 - علم الفلسفة
ومن العلوم التي وضع أصولها وقواعدها ، الفلسفة الإلهيّة ، وهو أوّل من تبحّر فيها وتكلّم وفقا لطريقة الاستدلال الحرّ والبرهان المنطقي ، وتعرّض لمسائل فلسفية لم يتعرّض لها فلاسفة العالم في وقته ، فاهتم بهذا الشأن اهتماما بالغا ، وحتى في
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة - محمّد عبده : 7 .
[ 2 ] الشناخيب : القمم .
[ 3 ] الصياخيد : وهي الصخور الشديدة .
[ 4 ] الميدان : الاضطراب .
[ 5 ] المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة : 35 .